يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
488
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
هذا باب جمع الرجال والنساء اعلم أن هذا الباب يشتمل على جمع الأسماء لمعارف الأعلام . والباب فيما أن كل اسم سميت به مذكرا يعقل ، ولم تكن في آخره الهاء جاز جمعه بالواو والنون وجاز تكسيره . وإن كان مؤنثا ، جاز جمعه بالواو والتاء وتكسيره . ومذهب سيبويه أنّه إذا كسر شيء من ذلك ، وكانت العرب قد كسرته قبل التسمية على وجه من الوجوه - وإن لم يكن ذلك بالقياس المطرد - فإنه يكسره على ذلك الوجه ولا يعدل عنه ، فإن كان لا يعرف تكسيره في الأسماء قبل التسمية به ، حمله على نظائره . ومما أنشد - في تكسير الاسم العلم - قول الفرزدق : * وشيّد لي زرارة باذخات * وعمرو الخير إذا ذكر العمور فجمع على عمور . ومعنى شيّد : طول البناء . والباذخات : المرتفعات يعني المكارم والمآثر التي ورّثه . وأنشد أيضا : * رأيت الصّدع من كعب وكانوا * من الشنآن قد صاروا كعابا " 1 " فجمع كعبا على كعاب . يعني : أنّهم قبيلة يقع عليهم اسم واحد إذا كانوا متآلفين ، فإذا تفرقوا ، وعادى بعضهم بعضا ، صارت كل فرقة منهم تنسب إلى كعب ، وكأنّهم كعاب ، جماعة كعب . ومعنى رأيت : لأمت وأصلحت . وأنشد للقتال الكلابي " 2 " في غير جمع العلم . * أمّا الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا ترامى بنو الإموان بالعار " 3 " فجمع أمه على إموان ، كأخ وإخوان ، يصف أنّهن نساء أحرار ، فأفعاله كريمة لكرم أمهاته . وأنشد : " 4 "
--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 972 ، المفضليات 358 ، شرح السيرافي 4 ورقة 178 ، شرح ابن السيرافي 2 / 952 ، فرحة الأديب 206 ، اللسان كعب 7201 . ( 2 ) واسمه عبد اللّه بن المجيب : أبو المسيب شاعر إسلامي عاصر الفرزدق لقب بالقتال لفتكه وتمرده . ترجمته في : الشعر والشعراء ، المؤتلف ترجمة رقم 554 ، أمالي القالي 2 / 232 . ( 3 ) ديوان القتال 54 ، شرح القصائد السبع 222 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 99 ، أمالي القالي 2 / 232 ، شرح السيرافي 4 / ورقة 179 ، الكامل 1 / 54 ، شرح النحاس 328 ، شرح ابن السيرافي 2 / 273 . ( 4 ) هو زياد بن واصل في شرح ابن السيرافي وفرحة الأديب والخزانة شاعر جاهلي من بني سليم . الخزانة 4 / 784 ، وفرحة الأديب 212 قال سيبويه : وأنشدنا من نثق به وزعم أنّه جاهلي .